داعش الساحل يهدد ممر المغرب-إسبانيا وخبراء يطالبون بتعاون أوثق

تحليل أمريكي يحذر من تنامي شبكات داعش بين الساحل وجنوب أوروبا عبر المغرب ومضيق جبل الطارق. الباحثون يدعون إلى تعاون استخباراتي أوسع بين الرباط ومدريد.

داعش الساحل يهدد ممر المغرب-إسبانيا وخبراء يطالبون بتعاون أوثق

تقرير يحذر من ممر لوجيستي لداعش الساحل بين المغرب وإسبانيا

وفقاً لما نشره موقع Hespress، كشف تحليل نشرته الأحد منصة "لوفير" الأمريكية المتخصصة في الأمن القومي، أن المغرب وإسبانيا باتا بحاجة ماسة إلى تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وذلك لتفكيك ممر لوجيستي ناشئ يُنسجه تنظيم داعش بين منطقة الساحل وجنوب أوروبا.

أعد التحليل الباحثون لوكاس ويبر وبيتر سميث وكولن ب. كلارك، الذين حذروا من أن فرع داعش في منطقة الساحل، الذي كان يتمركز في السابق حول تمرداته في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، أخذ يبني شبكات قادرة على دعم عمليات خارج نطاق المنطقة.

ويرصد الباحثون شمال المغرب ومضيق جبل الطارق وجزر البليار الإسبانية بوصفها نقاطاً محورية على هذا الطريق، الذي يستغل شبكات التهريب القائمة لنقل المجندين والأموال والمعدات.

خلايا مفككة تؤكد التهديد

يستشهد التحليل بتفكيك خلية طنجة-مايوركا في مارس 2026، حين اعتُقل ثلاثة مشتبه بهم في المغرب وآخر في إسبانيا. وقد ربط المحققون هذه الشبكة بتمويل عناصر داعش في الساحل والصومال، فضلاً عن التخطيط لهجوم محتمل على الأراضي الإسبانية.

كما يُسلط التقرير الضوء على شبكة مؤلفة من 12 عنصراً عُرفت بـ"أسود الخلافة في المغرب"، جرى تفكيكها عبر تسع مدن مغربية. وتطرق الباحثون أيضاً إلى خلية أخرى فُككت في يوليو الماضي، وكانت استعداداتها تشمل مواد متفجرة ومركبة معدّلة.

هجوم برلين نموذجاً للتهديد الداخلي

يستحضر الباحثون الهجوم الإرهابي الذي استهدف احتفالات برايد في برلين في يوليو، مثالاً على نوع آخر من المخاوف: المتطرفون الذين يعجزون عن الالتحاق بساحات القتال الخارجية فيتجهون نحو تنفيذ عمليات داخلية. المنفذ، عبد بلوت، وهو ألماني من أصل لبناني، كان قد حاول الوصول إلى موريتانيا للانضمام إلى داعش في مالي، قبل أن يدهس حشداً بسيارة في برلين، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 29 آخرين.

لا يُثبت الباحثون أن بلوت مرّ عبر المغرب أو إسبانيا، لكنهم يقدمون مساره باعتباره نموذجاً يجسد الخطر الأشمل الذي تشكله شبكات تجنيد داعش.

دعوة إلى سد الثغرات الاستخباراتية

يرى الباحثون أن أجهزة الأمن الأوروبية ركزت جهودها على فروع داعش في أفغانستان والشرق الأوسط، مما خلّف فجوات في رصد الشبكات المرتبطة بمنطقة الساحل. ويدعو التحليل إلى تعاون استخباراتي أوثق بين المغرب وإسبانيا والشركاء الأوروبيين، محذراً من أن التعامل مع زعزعة استقرار الساحل بوصفها شأناً بعيداً قد يُعرّض أوروبا لهجمات مقبلة.

Source: Hespress

Read this article in English